غرفة تجارة وصناعة محافظة شمال غزةتواصل. شراكة. تنمية.

26 أكتوبر، 2026

غرفة تجارة وصناعة وزراعة شمال غزة تبحث مع منظمة العمل الدولية أولويات التعافي الاقتصادي ودعم القطاع الخاص

غزة-العلاقات العامة والإعلام

استقبلت الغرفة التجارية الصناعية الزراعية بمحافظة شمال غزة، اليوم الاثنين، وفدًا من منظمة العمل الدولية (ILO)، لبحث أولويات التعافي الاقتصادي في قطاع غزة، وآليات دعم المنشآت والقطاعات الإنتاجية، وتطوير التعاون المؤسسي في مجالات التشغيل والتدريب المهني والدعم المالي.

وضم الوفد السيد دان كورك، ممثل منظمة العمل الدولية في فلسطين، والسيد شريف خالد، مدير برنامج التعافي الاقتصادي في قطاع غزة، والسيد صلاح حماد، منسق مشروع غزة.

وكان في استقبال الوفد رئيس مجلس إدارة الغرفة السيد محمد محمد أبو وردة، ونائبه السيد عبد العزيز مقاط، وأمين سر المجلس السيد بهاء العماوي، وأمين الصندوق السيد حسام نصر، وعضو مجلس الإدارة السيد محمد صافي، إلى جانب المدير العام السيد عماد الغول، ومدير العلاقات العامة السيد علاء الدين مهنا، ومدير المشاريع السيد رائد أبو دغيم، وإداري المشاريع السيد جهاد حبوب.

ورحّب أمين سر مجلس الإدارة، بهاء العماوي، بالوفد، مشيدًا باهتمام منظمة العمل الدولية بدعم القطاع الخاص الفلسطيني، ومؤكدًا ضرورة توجيه التدخلات الدولية نحو الاحتياجات الفعلية للمنشآت والعاملين في القطاعات الاقتصادية المتضررة.

وطالب العماوي بتطوير برامج لدعم أجور العاملين وضخ السيولة النقدية، وتوفير الأصول والمعدات اللازمة لاستعادة النشاط الاقتصادي، إلى جانب الاستثمار في التدريب المهني وبناء القدرات والتطوير المؤسسي.

وشدد على أهمية إنشاء وحدة بيانات اقتصادية ومنصة رقمية لرصد سوق العمل واحتياجات القطاعات المختلفة، موضحًا أن الغرفة بدأت بتنفيذ خطوات في هذا الاتجاه، بما يدعم التخطيط للبرامج الاقتصادية ويعزز كفاءة توجيه المساعدات والتدخلات.

من جانبه، أكد دان كورك دعم منظمة العمل الدولية لجهود الغرفة التجارية ودورها في تمثيل القطاع الخاص، معتبرًا أن الظروف المعيشية القائمة في قطاع غزة غير مقبولة، وأن تغييرها يتطلب تعاونًا جادًا بين الشركاء والمؤسسات المعنية بالتعافي الاقتصادي.

واستعرض شريف خالد توجهات المنظمة في المرحلة المقبلة، والتي تشمل الدعم المؤسسي والتدريب المهني والتشغيل، إلى جانب التعاون مع القطاع المصرفي لدراسة آليات تقديم الدعم المالي للشركات والمنشآت الاقتصادية.

وأوضح أن المنظمة تتجه إلى إعداد أربع دراسات متخصصة ومستقلة بمشاركة خبراء وأكاديميين، لتقييم أوضاع القطاعات واحتياجاتها، وتحديد معايير الاستفادة من برامج الدعم وآليات إدارتها.

وتناول اللقاء خطط تعزيز التنسيق بين الغرف التجارية الخمس في قطاع غزة واتحاد الغرف، وتطوير برامج ومشاريع مشتركة، مع مراعاة العدالة في توزيع الدعم وفق الاحتياجات الفعلية.

كما ناقش الجانبان إمكانية تطوير قاعدة بيانات موحدة لتوثيق التدخلات الاقتصادية والخدمات التشغيلية، بما يساعد على تنظيم برامج الدعم المقدمة من منظمة العمل الدولية، ويدعم التنسيق مستقبلًا مع المؤسسات الدولية الأخرى.

وطرح العماوي مقترح إنشاء وتفعيل وحدة للتحكيم التجاري داخل الغرفة، بهدف تعزيز الخدمات القانونية المقدمة للقطاع الخاص والمساهمة في معالجة النزاعات التجارية، مؤكدًا أن الغرفة ستقدم ورقة عمل تتضمن متطلبات إنشاء الوحدة واحتياجاتها من التدريب والتطوير والتمويل.

وشهد اللقاء استعراض نماذج من محاولات التعافي في القطاعات الإنتاجية؛ إذ عرض أمين الصندوق حسام نصر مادة مصورة توثق جهود مزارعين في مناطق قريبة من الخط الأصفر لاستعادة أنشطتهم الزراعية رغم محدودية الإمكانات.

كما قدم مدير المشاريع رائد أبو دغيم مؤشرات عن التعافي الأولي في قطاع تربية النحل، موضحًا ارتفاع عدد خلايا النحل ضمن جهود التعافي من نحو 50 خلية إلى قرابة 1,500 خلية، فيما يبلغ إنتاج العسل حاليًا نحو 4 أطنان، مقارنة بنحو 250 طنًا قبل الحرب، وهو ما يبرز حجم الاحتياجات اللازمة لاستعادة القدرة الإنتاجية لهذا القطاع.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق بين الجانبين ومتابعة الملفات المطروحة، باعتبار الزيارة خطوة تحضيرية لبحث البرامج والتدخلات التي تعتزم منظمة العمل الدولية تنفيذها.

وأكدت الغرفة التجارية الصناعية الزراعية بمحافظة شمال غزة أهمية اعتماد تدخلات عملية تستجيب لاحتياجات القطاع الخاص، وتدعم استعادة النشاط الاقتصادي وفرص العمل، ضمن جهود التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

غرفة تجارة وصناعة محافظة شمال غزة