غزة – العلاقات العامة
شاركت غرفة تجارة وصناعة محافظة شمال غزة، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، في اللقاء الاقتصادي الذي نظمته لجنة طوارئ الغرف التجارية الصناعية الزراعية في قطاع غزة بعنوان:
«في غزة.. اقتصاد يحاول البقاء»
ضمن حوار القطاع الخاص والمؤسسات الدولية حول التعافي الاقتصادي.
ومثّل الغرفة في اللقاء كل من محمد أبو وردة، رئيس مجلس الإدارة، وعبد العزيز مقاط، نائب الرئيس، وبهاء العماوي، أمين السر، ومهدي أبو سمك، عضو مجلس الإدارة، وعلاء الدين مهنا، مدير العلاقات العامة.

وتناول اللقاء واقع القطاع الخاص الفلسطيني بمختلف قطاعاته، والتحديات الاقتصادية والتجارية التي تواجه المنشآت في قطاع غزة، في ظل القيود المفروضة على حركة التجارة والاستيراد، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع الأسعار، واتساع الأسواق غير الرسمية، وما ترتب على ذلك من آثار مباشرة على قدرة المنشآت على الاستمرار واستعادة نشاطها.
وخلال اللقاء، تم عرض فيلم وثائقي بعنوان «في غزة.. اقتصاد يحاول البقاء»، سلّط الضوء على جانب من حجم الأضرار والمعاناة التي لحقت بالقطاعات الاقتصادية والمنشآت التجارية والصناعية والزراعية، وما تواجهه من صعوبات في استعادة نشاطها والمساهمة في عملية التعافي وإعادة الإعمار.
كما استعرض المهندس مروان محيسن، ممثلًا عن غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، ورقة حقائق تناولت أبرز الاختلالات التي يعاني منها السوق، وفي مقدمتها التركيز الشديد في قنوات الاستيراد واقتصارها على عدد محدود من التجار، وضعف المنافسة والشفافية، وارتفاع تكاليف التوريد، وصعوبة وصول الشركات المؤهلة إلى السوق.
وأشارت الورقة إلى أن السوق كان يضم قبل الحرب نحو 2000 تاجر وشركة منخرطين في أنشطة الاستيراد القانونية والمنافسة، بينما أصبحت عمليات الاستيراد في ظل الآلية الحالية شديدة التركّز لدى عدد محدود من التجار، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على مستوى المنافسة والأسعار وتوافر السلع.

كما تناولت الورقة ما وصفته بـالرسوم غير القانونية والتسرب الاقتصادي، مشيرة إلى أن المدفوعات المرتبطة بإدخال البضائع خلال فترة الحرب تجاوزت ملياري دولار أمريكي، وهو ما يمثل استنزافًا للموارد المالية الفلسطينية ويضاعف تكاليف السلع على المستهلكين والمنشآت.
واستعرض ممثلو القطاعات الاقتصادية المختلفة خلال النقاش أبرز المشكلات التي تواجه قطاعاتهم، واحتياجاتهم العاجلة لاستئناف النشاط الاقتصادي، مؤكدين أهمية فتح السوق أمام جميع التجار والشركات المؤهلة، ووضع آلية تجارية واضحة وشفافة وعادلة، وتعزيز الرقابة والمنافسة، وضمان وصول المواد الخام ومدخلات الإنتاج والمعدات اللازمة لإعادة تشغيل المنشآت.
وأكد المشاركون ضرورة توحيد جهود المؤسسات الدولية والمحلية وصناع القرار والجهات الاقتصادية والإعلامية للضغط باتجاه معالجة الاختلالات الحالية، محذرين من أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى تعميق الأزمة الاقتصادية وزيادة الأعباء على المواطنين والقطاع الخاص.
من جانبه، أكد وفد غرفة تجارة وصناعة محافظة شمال غزة أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات وتحويل مخرجاتها إلى خطوات عملية تعالج المشكلات التي تعيق التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مع ضرورة الإسراع في تمكين القطاع الخاص الفلسطيني من استعادة دوره باعتباره أحد المحركات الأساسية للإنتاج والتشغيل وخلق فرص العمل.

وشدد الوفد على أن إعادة إعمار قطاع غزة لا يمكن أن تنجح دون سوق عادل وشفاف وقطاع خاص قادر على العمل والاستثمار والمشاركة الفاعلة في عملية التعافي.
غرفة تجارة وصناعة محافظة شمال غزة
